العلامة المجلسي

375

بحار الأنوار

وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه سئل عن الرجل لا يشهد العيد هل عليه أن يصلي في بيته ؟ قال : نعم ولا صلاة إلا مع إمام عدل ، ومن لم يشهد من رجل أو امرأة صلى أربع ركعات ركعتين للعيد وركعتين للخطبة وكذلك من لم يشهد العيد من أهل البوادي يصلون لأنفسهم أربعا . وعن علي عليه السلام أنه قال : ليس على المسافر عيد ولا جمعة . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة فصاعدا مع إمام في مصر فعليهم أن يجمعوا للجمعة والعيدين . وعن علي عليه السلام أنه اجتمع في خلافته عيدان في يوم واحد جمعة وعيد فصلى بالناس صلاة العيد ثم قال قد أذنت لمن كان مكانه قاصيا - يعني من أهل البوادي - أن ينصرف ، ثم صلى الجمعة بالناس في المسجد ( 1 ) . بيان : قال في النهاية العاتق الشابة أول ما تدرك ، وقيل : هي التي لم تبن من والديها ولم تزوج ، وقد أدركت وشبت ، ويجمع على العتق والعوانق ، ومنه حديث أم عطية أمرنا أن نخرج في العيدين الحيض والعتق ، وفي الرواية العواتق انتهى . قوله : " يعني النكاح " التفسير إن كان من المصنف فلا وجه له ، إذ يمكن حمله على ظاهره ، بأن تخرج لاخذ الفطرة ولحم الأضحية وغيرهما ، ويمكن أن يكون ما ذكره داخلا فيه أيضا . وقال في التذكرة : ويستحب إذ مشى في طريق أن يرجع في غيرها وبه قال مالك ، والشافعي وأحمد لان رسول الله صلى الله عليه وآله فعله إما قصدا لسلوك الابعد في الذهاب ليكثر ثوابه بكثرة خطواته إلى الصلاة ، ويعود في الأقرب لأنه أسهل ، وهو راجع إلى منزله ، أو ليشهد الطريقان أو ليساوي بين الطريقين في التبرك بمروره وسرورهم برؤيته وينتفعون بمسألته ، أو ليتصدق على أهل الطريقين من الضعفاء

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 185 - 187 .